عقدت لجنتا الحكومة والجبهة الإسلامية للتفاوض السلمى جلسة قصيرة فى يوم الأربعاء 27 من الشهر الجارى بمدينة كوالا لمبور لتبادل المسودة المقدمة من الطرفين حول إبرام الصفقة الشاملة ثم عادوا إلى الفنادق التى نزلوا إليها لإجراء النظر ما فيه من المقترحات للطرف المقابل مع التفاهم بالعودة إلى الطاولة فى اليوم اللاحق. وبعد دراسة متمعنة وجد مفاوضو الجبهة أن المسودة الحكومية لم تطو على عرض جديد أدى ذلك إلى إتخاذ اللجنة القرار بعدم مقابلة نظرائهم. وطلبت بدلا منه مقابلة الوسيط الماليزى وأعضاء مجموعة الإتصال الدولى لشرح الموقف الذى اتخذته تجاه المشروع الحكومى.
" إن الجوهرة المعروضة فى المسودة الحكومية تكمن فى قبول الجبهة منظومة الحكم الذاتى لإقليم مسلمى منداناو " قاله مهاجر إقبال رئيس لجنة التفاوض للجبهة وأضاف " أن هذا العرض قد تكرر علما بأنها قد عرضت مثله فى أبريل من عام 2000 وأعيد فى فبراير من عام 2003 قبيل شن غارة على موقع الجبهة بمجمع بوليوك بمحافظة نورت كوتاواتو.
مشيرا إلى أن اللجنة التى ترأسها سيجيس قدمت مسودة تألفت من 17 صفحة من المستندات (كتبت بالخط على الحجم 14 وعلى مسافة متباعدة) فى حين أن مسودة الجبهة تتألف من 37 صفحة (كتبت بالخط على الحجم 12 وعلى مسافة منسقة).
وفى تعليق له صرح المحامى ميكائيل مستورا مفاوض الجبهة الإسلامية بأن المسودة الحكومية كانت قطعة من الأوراق وعلمت من الأخ إقبال فى وقت لاحق أنها ابتعد مضمونه عن البنود المتفق عليها خلال الأجندة التى تم تحديدها فى الجولة الخاصة السابقة بين الطرفين فى 8 و9 من عام 2009.
من بين البنود المتفق عليها طبقا لما اختصرها المحامى كاميلو منتيسا خلالها كالتالى: 1- تحديد الهوية والمواطنة، 2- الهيكل الإدارى 3- الترتيبات الأمنية 4- تقاسم الثروة والموارد الطبيعية والحقوق الملكية 5- العدالة التصالحية والمصالحة 6- الإجراءات التنفيذية 7 – والرصد المستقل.
ولكن أشارت مستورا أيضا إلى أن الجبهة قد وافقت على إعداد المسودة وفقا على إطار مسبق إلا أنها تحفظت فى البند الخامس على أن يكون عدالة إنتقالية ومصالحة بدلا من العدالة التصالحية والمصالحة.
تمت جلسة الأربعاء بوقت قصير للغاية واستهلت بإلقاء الخطابات من الوسيط الماليزى والسفير رفائيل سيجيس كبير مفاوضى الحكومة ومهاجر إقبال كبير مفاوض الجبهة وبعض الأعضاء فى لجنة الإتصال الدولى ثم تلاه تبادل المسودة.
وسنحت الفرصة خلال ذلك إجراء مقابلة صحفية مع ثلاثة أعضاء فى لجنة التفاوض للجبهة وهم المحاميان مولانا ألونتو وعبدول داتايا والأستاذ أنتونيو كينوك والذى أشار إلى أن مسودة الجبهة قد التزمت الإطار المتفق عليها، وقال إن المشروعين تتباين بشكل كبير ولا يجتمعان إلى نقطة الإلتقاء. وأضاف أن المسودة الحكومية قد ابتعدت عن البنود المتفق عليها ولا تمثل إستجابة إيجابية لمواصلة بناء الثقة المتبادلة.
ووفقا على جون مانتاويل كبير أمانة السر للجنة التفاوض السلمى للجبهة " كان اليوم الثانى (28 من يناير) من المفترض أن يكون دورة للمداولة وذلك من الطبيعى أن تكون المداولة وجها لوجه بين الطرفين إلا أنها صارت إجتماعات ذاتية أدت إلى إقناع الوسيط والممثلين من لجنة الإتصال الدولى بين الطرفين".
فى غضون ذلك أعلن داتوك عثمان بن عبد الرزاق الوسيط الماليزى نشر فريق المراقبة الدولى وسيتم ذلك بحلول نهاية فبراير من العام الجارى تطورا إيجابيا.
اتفق الطرفان على عقد جولة مقبلة فى 18-19 من الشهر القادم وتتناول الجلسة مناقشة المسودة وتحديد الخطوة التالية التى تهدف إلى التوصل إلى الصفقة الشاملة وإيجاد الحل التفاوضى. ووفقا على البيان الذى نشره داتوك عثمان أن الطرفين اتفقا أيضا على نحو التالى: 1- المحافظة على ما تم إحرازه من عملية السلام، 2- القيام بمراجعة كل الطرف لمسودته المقدمة على إطار المبادئ المتفقة، 3- عقد مشاورة للجهات المهتمة للمضى قدما.
وفى اليوم الثانى تم عقد إجتماع بين لجنة الحكومة للتفاوض ولجنة الإتصال الدولى بدءا من الساعة 9:30 إلى 11 صباحا من التوقيت المحلى ثم جاء دور لجنة الجبهة للتفاوض للإجتماع مع لجنة الإتصال الدولى ابتداء من الساعة 11 ظهرا.
تضم أعضاء لجنة الجبهة للتفاوض مهاجر إقبال والمحامى داتو ميكائيل ماستورا ومولانا ألونتو والمحامى عبدول داتايا وداتو أنتونيو كينوك الذى ينحدر إلى قبيلة بلاءان (القبيلة الأهلية جنوب شرق منداناو) ويضم أمانة السر للجنة جون مانتاويل ومايك باسيجان.
وتضم أعضاء لجنة الحكومة للتفاوض برئاسة السفير رفائيل سيجيس ووزير الحكم الذاتى لإقليم مسلمى مندانا للإستصلاح الأراضى ناصر بانجاندامين والدكتور أدامت الذى ينحدر إلى قبيلة تيروراى (قبيلة نجدية فى منداناو) والمحامى تونى لبينا والمحامى ماريانو سارمينتو ويضم لجنة أمانة السر للجنة المدير رايان مارك سوليبان والسيد جويلو بيلاسكو.
ويضم الممثلون للجنة الإتصال الدولى كل من السيد هيتوشية أوزاوا وزير الدولة فى السفارة اليابانية بمانيلا وسكرتيرها الأول السيد يوشيشا إيشيكاوا والسفير بويد ماك كليرى المندوب السامي إلى دولة ماليزيا والسيد كريستوفر ريت السكرتير الثانى فى السفارة البريطانية بمانيلا وصاحب السعادة ياسين تيمزكان القائم بالأعمال فى السفارة التركية بكوالا لمبور.
وتضم أعضاء المنظمات غير الحكومية بحضور ديبيد غورمان مستشار لشؤون الوساطة فى مركز الحوار الإنسانى والدكتور ستفين رود ممثل مؤسسة آسيا فى الفلبين وهيريزال حازرى مدير شؤون المشروعات فى ماليزيا وتوماس باركس المدير الإقليمى لشؤون الحكم والصراعات القائمة فى تايلاند والسيدة سينتيا بيتريج المستشارة فى شؤون عملية السلام بمؤسسة توفيق الموارد والدكتور شمس الدين رئيس جماعة المحمدية بمرافقة مستشار سورواندو إياه.



الحكومة الفلبينية عرضت على جبهة تحرير مورو الإسلامية منظومة الحكم الذاتى لإقليم مسلمى منداناو

