سلم الوصول من المشروع القانونى إلى إقامة حكومة بانجسامورو

مقالات
Typography

أعده شيخ القرى عالم 

يتفاءل الكثيرون بالخطاب الذى ألقاه الرئيس الفلبينى رودريجو دوتيرتى المفعم بالأمل والتعاطف لهذا الشعب المظلوم أثناء حضوره التجمع الشعبى لبانجسامورو المنعقد فى 26 – 27 من الشهر الجارى بمقر إدارة محافظة ماجنداناو القديم جنوب البلاد حيث شارك فيه نحو مليون وفد من مختلف أطياف المجتمع الموروى فى جميع أنحاء منداناو مطالبين البرلمان الفلبينى بإسراع تشريع المشروع القانونى المسمى بالقانون الأساسى لبانجسامورو الذى بموجبه إقامة حكومة موروية على أنقاض الحكم الذاتى لإقليم مسلمى منداناو القائم.

تمت صياغة القانون الأساسى لبانجسامورو من قبل هيئة بانجسامورو الانتقالية برئاسة غزالى جعفر نائب الرئيس لجبهة تحرير مورو الإسلامية والتى تتشكل من 21 عضوا  11 منهم معين من جبهة تحرير مورو الإسلامية و10 منهم معين من الحكومة الفلبينية بترشيح من الفئات المختلفة بما فيها فصيل بجبهة تحرير مورو الوطنية بزعامة مسلمين سيما ويوسف جيكيرى، ويعد محتوى المشروع القانونى تجسيدا للاتفاقيتين المبرمتين بين الحكومة الفلبينية وبين الجبهة الإسلامية والمعروفين بـ "اتفاق بانجسامورو الإطارى" لعام 2012 و بـ "الاتفاق الشامل حول بانجسامورو" لعام 2013 والاتفاقيتين المبرمتين بين جبهة تحرير مورو الوطنية وبين الحكومة الفلبينية والمعروفين بـ " اتفاق طرابلس" لعام 1976 وبـ "اتفاق السلام النهائى" بجاكرتا الاندونسية لعام 1996.

ومما ألفت أنظار الوفود بشكل أكبر قطع الرئيس الوعد على عاتقه بإسراع إقرار المشروع القانونى فى البرلمان وإن كان يقتضى ذلك بمطالبة البرلمان بعقد جلسة خاصة، فإن هذه الالتزامات أصبحت متطلبة للمتجمعين بحيث يرون أنه لا حل للقضية  العادلة لشعب مورو  إلا بتحقيق تقرير المصير الخالية عن إملاءات خارجية، ووفقا له فإن عقد البرلمان الجلسة الخاصة خلال شهر ديسمبر المقبل فله إيحاءات بأن يقر فى شهر مارس من العام الجارى بحسب المحلل السياسى حوشيه لورينا.

وعليه يكون سلم تدرج القانون الأساسى لوضعه على حيز التطبيق بعد الإقرار سيقدم إلى المحكمة العليا الفلبينية  لنظر دستوريته لإعتماده ثم عقد استطلاع رأى العام لمصادقته لاستقراء مدى قبول العامة له وإثره ستقام بانجسامورو الانتقالية التى ستشكلها جبهة تحرير مورو الإسلامية بإئتلاف مع الفئات الأخرى بما فيها الجبهة الوطنية إلى عام 2020 ثم إجراء الانتخابات البرلمانية لتتشكل الحكومة الموروية النهائية.

ولكن قبل ذلك يخيم المستفيدون هموم عن اعتماد المحكمة العليا للمشروع القانونى بعد ما أقره البرلمان الفلبينى، إن نابوليون دى راما الرئيس المساعد فى لجنة صياغة الدستور الفلبينى لعام 1986 أفاد بأن القانون الأساسى لبانجسامورو لا يحتوى مادة تتعارض مع الدستور الفلبينى وكذلك الخبراء القانونييون المحلييون.

ولكن ذاك أمر متروك  للسياسة الحكومية فإنه إذا كانت الحكومة بالفعل جادة بتحقيق السلام فيتهيئ لذلك طريقا وإذا كان غير ذلك فلها ألف ألف حجة.

وفى هذا الصدد رد الحاج مراد إبراهيم سؤالا موجها له فى مؤتمر صحفى أن قيادته ملتزمة بعملية السلام مع الحكومة الفلبينية وقد برهن ذلك قطعهم مسافة طويلة للمفاوضة أى منذ 20 سنة أو أكثر فإذا كانت النتيجة خلاف المطلوب فإن الجبهة إزاءه لن تتخلى عن عملية السلام ولكل خطوة موقف نابع عن تخطيط معد سلفا.