الأزمة الإنسانية فى منداناو وعلى وجه الخصوص محافظة ماجنداناو

مقالات
Typography

إعتبارا من 8 يونيو/ حزيران  2009
إن الهجمات العسكرية الوحشية المستمرة مستخدمة كافة قواتها المسلحة ضد جبهة تحرير مورو الإسلامية وشعب مورو العزل إعتبارا من 1 يوليو / تموز 2008 إلى الوقت الراهن أدت إلى تصاعد الأزمة الإنسانية والتى توصف بأنها أسوء مما يعانيها شعب دارفور أو من جميع أنواعها فى أنحاء العالم . فإن فى دارفور تم تشريد أكثر من 0200,00 شخص فقط مغادرين منازلهم ومزارعهم ، أما فى منداناو وعلى وجه الخصوص فى محافظات ماجنداناو ولاناو ديل نورتى ونورت كوتاواتو ولاناو ديل سور وسرانجانى وسلطان قدارات فإنه قد شرد أكثر من 600,000 شخــص جراء القتال الدائر الذى نزعت فتيلته ما بين فترتى أغسطس ونوفمبر 2008 .

وخلال الهجمات العسكرية فى الآونة الأخيرة فإن موجة جديدة من اللاجئين تأخذ حيزا فى الساحة ، والحديث عنها ذى صلة وثيقة بمقالة كتبه أحد الكتّاب المسيحى المدعو رومى إلوسفا فى 3 من يونيو / حزيران 2009 وقد صدق فى نقل صورة أوضاع المدنيين فى أحد المراكز المتضررة بشكل سيء جدا جراء هجمات يشنها الجيش وتحت عنوان : " الأزمة الإنسانية فى بلدة داتوفيانج " ونستقطف فقرات منها قائلة :
أصبح وضع اللاجئين فى مراكز إيواء هنا – داتو فيانج – مستمرا ويزداد سوءا مع شعب يتضور جوعا ويحتضر وأن موجة جديدة من اللاجئين تشمل أكثر من 200 أسرة  نزحوا من قراهم فى 31 من مايو مضيفة إلى 6,277 أسرة كانت لاجئة وفقا على ما أفاده التقرير من الإحصائيات فى الأسبوع الماضى .
إن أكثر من 200 أسرة نزحت من قرية رينا ريجنتى التابعة للبلدة – داتو فيانج – إلى قرية مكاسنديج المجاورة التابعة لبلدة مدساياف فى محافظة نورت كوتاواتو بحثا عن ملجأ فيها تحت الأشجار .
فقام الآب إدواردو باسكيز الكاهن الأبرشى مع رفقائه الشباب المتطوعين والبالغ عددهم إلى أكثر من ثلاثين شابا تحت لواء فريق الكنسى لإنقاذ متضررى الكارثة وقام بالتوزيع فورا سلع إغاثة والأكياس من نوع بلاستيك ليتخذ بها اللاجئون أكواخا ينصبونه تحت مناطق خشبية بقرية مكاسنديج .
وصرح الآب باسكيز أن ذلك التشريد وقع جراء مواجهات دائرة بين الميليشيات التابعة للحكومة ومقاتلي جبهة تحرير مورو الإسلامية وحرق المنازل التى تعود للمدنيين فى 31 من مايو / أيار .
قالت نورايدة موسى إحدى اللاجئين والتى شاركت فى الوقوف على أحد الطوابير للحصول على التموين من الأرز فى لهجتها " هناك أكثر من مائة منزل تم حرقه من قبل المسلحين " وسئلت عن هوية هؤلاء المسلحين ، فقالت " هؤلاء من Cafgus وحدة القوات المدنية المسلحة وCVO  منظمة المدنيين المتطوعين " وكلاهما ميليشيات تابعة للحكومة .
هذه تطورات وقعت بعد إجلاء المدنيين من قرية نونانجان ببلدة تلايان المجاورة التابعة لمحافظة ماجنداناو أيضا وتم رفع الدعوى فى شأنه إلى مفوضية حقوق الإنسان بإقليم 12 وهى قضية تحت العنوان " حريق تدميرى " ضد وحدة الجيش تتهم بأنها المسؤلة عن حرق أكثر من 150 منزلا فى سوق عام  من المنطقة فى 7 مايو / أيار .
وخلال تصريحات أدلى بها الشهود يوجهون أصابع التهم ضد الجيش حيث أصدر أوامر إلى المدنيين بإخلاء المكان قبل إشعال مساكنهم ، من جانب آخر فإن منظمة مؤتمر منداناو ( MPC )  وهى منظمة شعبية نشط تطلق الحملات لأجل مناصرة تحقيق ونشر السلام فى منداناو أدانت الجيش بقيامهم حرق المنازل التى تعود إلى المدنيين .
ومن خلال تصريحات المنظمة تحت عنوان " أوقفوا حصار المواد الغذائية " قالـــت : إنه يقترب سنة كاملة من انطلاق الهجمات العسكرية التى شنها الجيش ضد القائدين فى جبهة تحرير مورو الإسلامية والقائدان لا يزالان طليقين والمدنيون أنفسهم خلال الحملة يدفع الفاتورة بما يعانون من ويلات الحرب سواء الأولاد أم الحبلى من النساء والمدرسين والتلاميذ من شرائح مختلفة فى مجتمع مدني فى محافظة ماجنداناو .
وأثناء عقد إجتماع تنسيقى بين الوكالات الإنسانية والممثلين من المشردين فى مدينة كوتاواتو يوم الخميس الماضى تم إبلاغ فرض الحصار ضد الشاحنات الحاملة بالتموين من الأرز خصص توزيعه بالمشردين فى 27 من مايو / أيار ، وقد تم أيضا منع العبور لـ 11 شاحنة محملة بسلع إغاثة فى 5 من مايو / أيار التابعة لمنظمة الصليب الأحمر الدولية الذى فرض عليه الجيش فى نقاط التفتيش .
رفض الجيش الإعتراف بأن تلك الممارسة حصارا مفروضا ولكن بلا شك أنها حصار فى معنى الكلمة ضد المواد الغذائية ، إذ إن تعطيل الغذاء التى تخصص بالمشردين فى نقاط التفتيش لا يعنى إلا الحصار ، وأدانت المنظمة من خلال تلك التصريحات قائلة  " هذه الممارسة من فرض الحصار ضد المساعدات الإنسانية التى تخصص على المشردين تؤكد مقدمة " تعطيل العدالة بمثابة رفضها فتعطيل تلك المواد الغذائية إذن بمثابة رفضها أيضا ، وإن تلك المواد الغذائية التى تم منع عبورها بإمكانها - كما هو المعروف - أن تنقذ المشردين من الموت جوعا .
وقد ورد التقرير أن 50,333 أسرة شردوا فى محافظة ماجنداناو ولا تتوفر لديهم الإمدادات الغذائية إلا فى 15,522 أسرة .
وناشدت المنظمة مفوضية حقوق الإنسان ضرورة إجراء تحقيقات على الدعوى المرفوعة ضد العمليات الوحشية التى يرتكبها الجيش وتمثيل المسؤلين عن الهجمات إلى العدالة .
إن القوات المسلحة الفلبينية تلجأ إلى تكتيكات إرهابية بشكل واضح تتمثل فى استهداف منطقة تجمعات مدنيين بصورة متعمدة والحرق وتدمير الأراضى الزراعية والمزارع والمنازل ونهب المتعلقات تعود للمدنيين المسلمين وتخريب كل ما لا تقبل منها النقل والقتل والإعدام خارج نطاق القانون والإعتقالات والتعذيب ، فهذه ظاهرة تعم المنطقة .
وقد تم إلى الوقت الراهن فى محافظة ماجنداناو وحدها حرق أكثر من ألفين منزل من قبل الجيش الحكومى وأجبروا المدنيين على إخلاءها والتجمع فى مراكز إيواء لأجل أن يبعد المقاتلين من الجبهة الإسلامية عن جمهورها أو منع مساندة شعبية لـــه . وقد تم تشريد معظم المدنيين من أهالى بلدات جندولونجان وتاليتاى وداتو ساودى وداتو أونساى وماماسافانو وشطر من شريف أغواك التى تمثل عاصمة محافظة ماجنداناو ، وإن استخدام الحكومة بمثل هذه التكتيكات الإرهابية يشكل نوعا من أساليب فرض العقاب الجماعى الذى تستخدمه فى الوقت الراهن الإسرائيل وحتى أفغانستان .
تسببت الأساليب الإرهابية التى تتبعها القوات المسلحة الفلبينية إلى تصاعد الإشتباكات بينها وبين المقاتلين فى الجبهة لأجل الدفاع عن شعب مورو من مسهم المعاملة الوحشية . أدت ذلك إلى إرتفاع الضحايا فى صفوف الحكومة ما أثارغضبهم فصبوا حدته إلى المدنيين من شعب مورو العزل وإنه ليس هناك عدد محدد للمدنيين الذين لقوا حتفهم على أيدى الجيش إلا أن الأرقام مرتفعة للغاية ووصل إلى مئات وإن أحدث قتل ارتكبه الجيش كان فى 6 من يونيو / حزيران 2009 ، وقع ذلك عند ما نزل المدعو كادتوج سافالون من أرض زراعته بقرية سيفاران قاصدا مركز داتو أودين سنسوات فى محافظة ماجنداناو وبرفقته أبناءه الثلاث فوقع على مخالب الدورية الراجلة التى يقوم بها الجيش فأطلقوا النار عليه بدون سبب معلوم على مرأى من أبناءه الصغار الثلاث .
ومن خلال حملة الجيش فى منداناو فإن القوات المسلحة الفلبينية تستمر فى تجاهل أو انتهاك قوانين الحرب وحقوق الإنسان الدولى والقوانين الإنسانية الدولية وبوجه أخص معاهدة جنيف بشكل كلى .
وبشكل محدد فإن القوات المسلحة الفلبينية ترتكب الجرائم اللاإنسانية ضد شعب مورو الأمور التالية :
·    الإجلاء القسرى والعقاب الجماعى
·    التوقيف التعسفى والإعتقالات ضد المدنيين الأبرياء
·    التعذيب والإعتداء الجسدى ضد المدنيين الأبرياء رجالا ونساء
·    المذبحة ضد أسر مسلمة
·    قتل المدنيين والإعدام خارج نطاق القانون
·    تدمير الممتلكات وتجريد مصادر العيش ونهبها
·    إطلاق الرصاص والمدافع والقصف الجوى عشوائيا واستخدام القنابل من نوع إنترناشيونال بوم
·    حصار المواد الغذائية ومنع وصول الإغاثة والإمدادات الغذائية بطريقة حرة للمشردين من المنظمات الغير حكومية دولية ومحلية تشمل قوافل منظمة الصليب الأحمر الدولية ووكالات المتخصصة من الأمم المتحدة .
·    إنشاء الخطوط الأمامية العسكرية التابعة للجيش وسط تجمعات المدنيين
·    تدمير الخيام المنصوبة لللاجئين واحتلال المدارس النظامية والأهليــــــــــة ( الإسلامية ) وتدنيس الرموز الدينية والثقافية وعدم إحترام الديانة من خلال رسم الصليب على رؤوس المدنيين المسلمين الأبرياء
·    التعتيم الإعلامى تفاديا من نشر ممارستهم من الإعتداءات والانتهاكات السافرة ضد حقوق الإنسان وقوانين الحرب ومعاهدة جنيف فى وسائل الإعلام العالمى وبدلا من ذلك تسعى إلى إلصاق التهم ضد جبهة تحرير مورو الإسلامية .

التشريد :
بناء على ما ذكر أعلاه فإن عدد المشردين بلغ إلى أكثر من 600,000 شخص بين أطفال ونساء والمسنين .
اتخذ المشردون ملاجئ بلغ إلى 146 مركز إيواء على طول الطريق السريع وتحت الأشجار ونزول البعض على الأقارب تحت ظروف قاسية  . قد يجبر آلاف الأسر مع أطفالهم التنقل من ملجأ إلى آخر بحثا عن بعض الطعام وإمدادات غذائية ، تسبب إلى هذه الظاهرة قصف المدافع العشوائى شبه يومى الذى تتبناه القوات الحكومية .
ويعانى الأطفال من أمراض مختلفة أثناء احتجازهم فى مراكز إيواء بسبب ما يلاقون من الحرارة داخل المخيمات ومعاناة الأمطار وبرودة ليل نهار ، وليس بإمكان أحد أن يقدّر بالأرقام عددا الليالى التى حرم فيها الأطفال عن النوم منذ أكثر من تسعة أشهر مضى جراء إستمرار الهجمات العسكرية ، فمعاناتهم لا تنحصر فقط فى جلب الأمراض ولدغ البعوضة التى أحيانا تجلب مرض ملاريا نتيجة لهذا السهر ولكن أن يُصمّ أو يعانون ضربة فى طبلة الأذن جراء الهجمات بالمدافع الوحشية أو الهاون تتبناها القوات المسلحة الفلبينية .
هذا التشريد الجماعى وفقدان المنازل وعدم توفر المواد الغذائية الكافية أمور لا إنسانية أدت إلى إلحاق أضرار بشعبنا والذى وصف بالأزمة أو المأساة الإنسانية بكل المقاييس .
الجوع والأمراض :
معظم الأسر المشردة والتى تقدر لكل أسرة بينها أربعة أطفال غادروا منازلهم ولا يملكون قدرا من المال ، فقد فارقوا مصادر عيشهم ويعتمدون فعليا على المساعدات التى توفرها وكالات الإغاثة الدولية ولكن هذه الإمدادات لا تسد الإحتياجات بشكل كافى وتصل بصورة ليست منتظمة ، فهذا شاذ بالنسبة لهم فإن المعاناة تتصاعد وتيرته وتكاد أن لا تحتمل عند ما فرض الجيش الحصار على المواد الغذائية ، إضافة إلى المعانات التى تمرون بها عدم توفر المياه الكافية وصعوبة الوصول إلى أنظمة المياه الصالحة للشرب والإستحمام والتنظيف وندرة توفر مواد دوائية للمرضى .
وبالتالى تجلب الأمراض مثل الحمى والسعال ونزلات البرد والإنفلونزا والسغل - سوء التغذية - والإسهال والحكة والحساسية والحصبة والأمراض الباطنية .
وفيات المدنيين وإصابتهم :
بلغت وفيات المدنيين المسلمين إلى مئات أصيبوا بسبب العمليات العسكرية المستمرة فى محافظات ماجنداناو وكوتاواتو ولاناو ديل نورتى ولاناو ديل سور وسرانجانى وسلطان قدارات وباسيلان وزامبونجا سيبوجاى . تسبب الوفيات والإصابات القصف بالمدافع والقنابل الجوية العشوائى من الهجمات العسكرية فى مناطق مختلفة ضد الجبهة الإسلامية وتجمعات سكنية للمدنيين .
الأضرار :
تقدر الأضرار من البنية التحتية والزراعة والحرف معظمها فى مناطق المسلمين المظلومين قد تصل إلى مئات الملايين من بيزو الفلبينيى .
وصل المجموع العام إلى 3,000 ثلاثة آلاف منزل احترق إعتبارا من شهر أبريل 2009 فى محافظة كوتاواتو وماجنداناو وسلطان قدارات وسارانجانى ولاناو ديل نورتى ولاناو ديل سور وباسيلان .
قائمة المدارس النظامية والأهلية ( الإسلامية ) تحولت إلى مراكز إيواء :
تذكر أدناه القائمة لبعض المؤسسات التعليمية تحولت إلى مراكز إيواء فى ماجنداناو وحدها :
·    مدرسة بيكيت الوطنية الثانوية
·    مدرسة كانجوان إدزا أوى الإبتدائية الأساسية
·    مدرسة بيكيت الإبتدائية الأساسية         
·    مدرسة ذكرى داتو ساودى أوى أمفاتوان الوطنية الثانوية
·    مدرسة داتو بيتول إلإبتدائية الأساسية
·    مدرسة داتو جومباى بيانج الإبتدائية الأساسية
·    مدرسة داتو دلانداج الإبتدائية الأساسية
·    مدرسة داتو فيانج الوطنية الثانوية
·    مدرسة بونول الإبتدائية الأساسية
·    كلية غانى إل أبفى المتحدة
·    مدرسة مكاسنديج الإبتدائية الأساسية
·    أكاديمية جنوب الفلبين
·    مدرسة لادتينجان الإبتدائية الأساسية
·    نوترى دام بمركز دولاوان
·    مدرسة باتولاوان الإبتدائية الأساسية
·    معهد ليبوتان
·    مركز حضانة باتولاوان
·    مدرسة ليبوتان الإبتدائية الأساسية
·    مركز بوبلازيون للتدريب
·    مدرسة ليبوتان الثانوية الفرعية
·    مدرسة تاكيفان الإبتدائية الأساسية
·    مدرسة كيتانجو الإبتدائية الأساسية
·    مدرسة بانيكوفان الإبتدائية الأساسية
·    مدرسة ماماسافانو
·    مدرسة لاجوندى
·    مدرسة باجيتين
·    مركز هيلسايد للتدريب
·    معهد باجيتين
·    مدرسة نلافآن الإبتدائية الأساسية
·    مدرسة كيتانجو
ويلاحظ أنه لم يتم تسجيل قائمة المدارس أو المؤسسات التعليمية هنا بمحافظات لاناو ديل نورتى ولاناو ديل سور وسرانجانى وسلطان قدارات وباسيلان التى لا تزال تستخدم مراكزا للإيواء .