دورجبهة تحرير مورو الإسلامية فى معاناة ماراوى المسلمة

افتتاحية
Typography

 

25 من أكتوبر 2017

إن جبهة تحرير مورو الإسلامية قد أدت ما عليها خلال معاناة إخوانها فى مدينة ماراوى، ولم نخبط فشلا فى ذلك الواجب اللهم إلا أن الكثير يتوقع من الجبهة الأكثر مما قامت به ولكن ذلك خارج عن إطار طاقتها، فالمهم أنها تتفادى أن تحقق ما قد يمس قضيتنا الكبرى.

فضلا عن ذلك فإننا واثقون بأن الجبهة الإسلامية قد فعلت كل شيء على الوجه الصحيح وفق التعاليم الإسلامية كما أنه لم يخرج عن نطاق روح عملية السلام الجارية مع الحكومة الفلبينية.

إنه إثر 23 من مايو الماضى بعد ما نشب حصار الداعش لمدينة مراوى انعقدت جلسة اللجنة المركزية للجبهة لمناقشة الأزمة واتخاذ كافة الاجراءات المناسبة فى سبيل مواجهة تداعياتها، وانتهى باتخاذ العديد من القرارات ومنها ضرورة عقد مجلس العلماء لأخد مشورتهم بشأن الإجراءات التى يتعين على الجبهة الإسلامية ليتخدها فى مثل تلك الظروف الراهنة ومنها أيضا ضرورة عقد مقابلة مع الرئيس الفلبينى رودريجو دوتيرتى والذى تم بالفعل فى مدينة دافاو الفلبينية 29 من الشهر نفسه.

يشار إلى أن الجبهة الإسلامية هى منظمة إسلامية ثورية، وعلى هذا الأساس تقرر كل اجراءاتها على وفق تعاليم الإسلام وفى نفس الوقت تراعى مقتضيات البنود الاتفاقيات المبرمة بيننا مع الحكومة الفلبينية، ولعل الجبهة قد تمهل إصدار قراراتها فإنها تلتزم الشورى فى كل قراراتها الصادرة، فهى ليست شخصا فرديا يقرر في بعض الأحيان طبقا لانفعاله أو اعتبارات قبلية أو مصلحة سياسية للانتماءات العائلية،فقد يكون صدور ذلك بطيئة بشكل أو بآخر ولكنه حاسم ودقيق.

إن اتخاذ القرار أمر صعب مقارنة بإعطاء تعليقات فحسب لحدث ما، فلا شخص انتهى إلى الكمال وبالتالى يستخرج بالقرار  المثالي الذى يرضى الجميع بل وكل قرار لا يسلم من النقد.

إن زعماء الجبهة في اللجنة المركزية قد تعايش صراعا داميا قاسيا فى بلاد منداناو مند نحو أربعة عقود وعليه فإن من المسلم أن يقال إنهم قد اكتسبوا خبرة تخرج بالحكمة اللازمة لاتخاد القرار بشكل حاسم، وقد كانوا بجانب العلماء الأعضاء فى القيادة العليا اتخدوا القرارات الصائبة تجاه قضية ماراوى.

وعلى كل حال انتهت الحرب ضد الجماعة "ماوتى" كما أعلنت الحكومة الفلبينية بعد أربعة أشهر تقريبا من المواجهة المسلحة وانتهت لصالح الحكومة الفلبينية، فهل الحكومة ناجحة بالفعل؟ سؤال يجب على كل أطراف الحرب اعتباره، فما للحرب إلا ويلحق دمارا شاملا.

وفي إطار جهود إعادة التأهيل لاخواننا فى مدينة ماراوى كان من المقرر أن تواصل الجبهة الإسلامية دعمها لاخوانها من خلال تقديم دعم إنسانى كان قد فعلت هى منذ نشوب الأزمة بما فيه تأمين وسائل استئصال المدنيين الذين حوصروا فى تلك الحرب وإنقاذهم إلى أماكن آمنة، ولكن الجبهة الإسلامية وراء ذلك لم تنه خططها فى ذلك النحو لأن اللجنة المشتركة مع الجبهة الوطنية التى تشكل لهذا الغرض لم يشكل بعد.

 

يشار إلى أن المقابلة مع الرئيس الفلبينى من أجل أزمة ماراوى أنهت اتفاقا على تشكيل اللجنة المشتركة بين الجبهتين الإسلامية والوطنية اللتان يختصان تقديم المساعدة الإنسانية لأهل ماراوى.