مشروع قانون بانجسامورو وسيلة لإحلال السلام وتحقيق الوحدة الوطنية

افتتاحية
Typography

1 من أكتوبر 2017 

شعب مينداناو عامة يتطلعون إلى إقرار مشروع القانون الأساسي لبانجسامورو فى البرلمان الفلبينى والمقدم إلى رئيس الجمهورية وكان المؤشر إلى ذلك إيجابي حيث أعلن الرئيس نفسه عن إعتماده لذلك المشروع القانونى على أنه قانون عاجل تمهيدا لتقديمه إلى البرلمان الفلبينى. 

وتجدر الإشارة إلى أن هيئة بانجسامورو الانتقالية المكلفة لصياغة ذلك المشروع القانونى قد عنيت توافقا دقيقا مع الدستور الفلبينى لسنة 1987.

وعلى وجه التحديد ما يتعلق بمسألة إقامة حكومة بانجسامورو التى تستند إلى المشروع القانونى فإن ذلك من مقتضيات الدستور فى الباب 15 من المواد 15 إلى 18 اللاتى تنص على أنه يجب على كيان بانجسامورو أن يتمتع بالحكم الذاتى الذى سيحدد نظمها الأساسية الأطر الديمقراطية بما يتفق مع ثقافة شعبها المميزة وتراثها التاريخى. 

ومن أجل التغلب على الشكوك التى تحوم حول هذا الموضوع قامت الهيئة باستطلاع آراء 18 عضوا من لجنة صياغة الدستور الفلبينى لسنة 1987 من بينهم رائد اللجنة المطران خواكين برناس والرئيس السابق لقضاة المحكمة العليا الفلبينية هيلاريون دافيد ومفوضية لجنة الانتخابات العامة السابق كريستيان مونسود والقاضي الحالى بالمحكمة العليا أدولفو أزكونا وغيرهم فكان كلهم أفادوا بأن المشروع القانونى لا يحمل فى طياته ما يخالف روح الدستور الفلبينى السارى. وهم أفضل الناس بالنسبة لإدراك وفهم ذلك الدستور. 

علاوة على ذلك فإن المشروع ليس أمرا عاديا ينبغى أن يخضع لنظرة عادية لمقتضيات الدستور فإنه يتطلب إلى صياغة قانون يقتضى إقامة كيان بانجسامورو والتى من شأنها أن يتسم بالحكمة والاتزان ما يتطلبان إلى التجسيد فى رأس حكيم يرغب فى إنهاء القضية الموروية التى دامت قرونا وإحلال السلام العادل والدائم فى المنطقة

ويشار إلى إنه لم يقدم مشروعا قانونيا إلى البرلمان الفلبين ما يشبه هذا المشروع القانونى الذى خضع لتشاور فئات كثيرة مختلفة من الشعب عبر الأراضى الفلبينية من لوزون شمالا وبيساياس وسطا ومنداناو جنوبا لإبراز أهمية هذا المشروع. 

وقد أجرت هيئة بانجسامورو الانتقالية  ولجان فى مجلسى النواب والشيوخ أكثر من 600 حوار وندوة ومنتدى مفتوح  إلى جانب مشاركة المنظمات غير الحكومية وكل ذلك يتعهدون على الدعم من خلال إقرار المشروع القانونى وما كان ذلك إلا بما يحمل فى طياته من الآثار الجديرة بالثقة فى إحلال السلام وتحقيق التضامن والأمن للمنطقة والبلاد.

وكما مرت على المشروع القانونى سلسلة من المشاورات والتعديلات والتحسينات لمعالجة مختلف التوصيات لضمان أن تكون مقبولة لدى المعايير الدستورية الفلبينية. وعلاوة على ذلك فقد شارك فصيل من جبهة تحرير مورو الوطنية برئاسة يوسف ذيكرى إلا فصيل منها بقيادة نور ميسوارى فإنه تعذر من المشاركة.

ومع تصعيد الوضع الأمنى فى منداناو جنوب البلاد فى الوضع الراهن إثر التطرف الذى تتبناه جماعة ماوتى وعلى وجه التحديد مدينة ماراوى فإن هناك حاجة ملحة إلى وضع الحد من ذلك التصاعد وإزالة آثاره المأساوية ويكون للمشروع القانونى رقعة واسعة لإحلال السلام العادل والدائم من خلال ضمان التقدم في التنمية السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، والحفاظ على النزاهة الوطنية.