فى ظل التحذيرات الدولية من تخلى الجبهة الإسلامية والحكومة الفلبينية عن مكاسب عملية السلام خلال البيان الذى أصدره أصحاب السعادة من السفراء الدول الذين يسمون أنفسهم بـ "أصدقاء السلام"، ولعلهم يعنون بذلك التخوف تأجيل تشريع المشروع الدستورى للحكومة الموروية المزمع تكوينها فى الكونجرس الفلبينى حيث إن بعضا من الناس يرون أن السنوات الطويلة التى أنفقتها الجبهة الإسلامية والحكومة الفلبينية والتى دامت سبعة عشر عاما أى منذ عام 1997م إلى الوقت الراهن على تهييئة الطريق لمسار السلام ذهبت هباء ومن دون فائدة تذكر، إذ قانون بانجسامورو وهو المشروع الدستورى لا يزال عالقا فى كونجرس الفلبينى، وكان مفاد ذلك الرأى أن مكاسب عملية السلام يقاس من خلال تشريع المشروع الدستورى المذكور سلفا.

عندما بدأت جبهة تحرير مورو الإسلامية نضالها منذ 42 سنة ماضية لم تكن النتائج الفانية موضع الرغبة لدى قادتها، بل كانوا يخوضون كفاحا دون علم بمصيرهم سواء كان ناجحا أو أن تكون أشلاهم ستسقط فى منتصف الطريق، فعلا إنها رحلة مقدسة بكل معانيها.