حوار مع الرئيس الحاج مراد إبراهيم

إصدار الأول
Typography

 

فى ظل الظروف الراهن التى تتخوف المنظمات غير الحكومية المؤيدين للسلام حول مستقبل مناطق جنوب الفلبين حيث مواقع جبهة تحرير مورو الإسلامية حيث يرى كثير من المحللين السياسيين تصعيد العنف فى المنطقة بسبب عدم الوضوح فى مستقبل قانون بانجسامورو الأساسى، حول هذه المخاوف توافد إلى معسكر دارافانان كبرى معسكرات الجبهة الإسلامية مجموعة من المنظمات غير الحكومية ويرافقهم نحو ستين صحفيا فلبينيا محليا ودوليا وعلى رأس الوفد رئيس الأساقفة الفلبينية كيبيدو لعقد مؤتمر صحفى للحاج مراد إبراهيم رئيس الجبهة الإسلامية فى 30 من أغسطس من العام الجارى، وإليكم أهم ما دار فى المؤتمر،

س -  مجلس الشيوخ الفلبينى قدم نسخة معدلة يرى بعض أعضاءه بديلا بقانون بانجسامورو الأساسى وهو نسخة أصلية لمشروع دستورى لحكومة بانجسامورو المزمع تكوينها والمقدم إلى البرلمان الفلبينى، فماذا تقولون؟

جـ -  إن طرح مجلس الشيوخ رأيه فى القضية بشكل عام جيد، ولكن إذا ما اعتبر ذلك الرأى بديلا بقانون بانجسامورو الأساسى الذى تمت صياغته من قبل هيئة مشتركة بيننا وبين الحكومة الفلبينية فإن ذلك الأمر يعد بمثابة مؤامرة وانتهاك سافر لاتفاقيات السلام المبرمة.

س- وما رأيكم عن نسخة أخرى معدلة من مجلس النواب؟

جـ - نسخة مجلس النواب يعتبر مؤامرة أيضا ولكن أقل خطرا من نسخة مجلس الشيوخ فإن الأخير ينزل سيادة الحكومة الممنوحة إلى ما يعادل سيادة الحكومة المحلية العادية، ونقول عنه إنه انتهاك بشكل كامل للاتفاق بحيث ينص ذلك الاتفاق الشامل حول بانجسامورو المبرم على ضرورة إقامة حكومة ذاتية لمناطق مورو بجنوب الفلبين.

س- هل أبلغتم مخاوفكم إلى الحكومة؟

جـ - نعم أبلغنا إلى مكتب الرئيس نفسه.

س- فماذا كان الجواب؟

جـ -  القصر يقول إنه لا يحسم الموضوع بعد فإنه على ذمة التداول فى مجلس الشيوخ ثم يستجوب من خلال جلسة عامة بين مجلسى النواب والشيوخ، ولكن الحكومة ستحاول إصلاح كل التعديلات التى وقعت فى نسخته النهائية.

س- هل تتوقعون ذلك الإصلاح فى ظل هذه الظروف التى يداهمنا الوقت حيث إن المجلسين سيوقفان الجلسة إعتبارا من 10 من أكتوبر إلى 2 من نوفمبر من العام الجارى بحجة أن المجلسين سيطرحان فى مناقشة الجلسة ميزانية الدولة، وأنه بحسب متحدث مجلس النواب  سيقدم نسخته فى 15 من الشهر الجارى؟

جـ -  إنه إذا قدم  المجلسان نسختهم فورا فإن هناك وقتا كافيا لإجراء الاستجواب عليها، فالإصلاح إذا ممكن إذا ما أرادوا ذلك.

س- فهل هناك فرصة لذلك الإصلاح؟

جـ- ذلك يتوقف على إرادة المجلسين وأيضا إرادة الحكومة فى تنفيذ الاتفاقيات فإن الوسائل متاحة لهم، ولكن إذا ما غابت تلك الإرادة فإن المشاكل ستأخذ مكانها بحيث سنرى وقوع حالة لا يحمد عقباه.

س- ذكرت من قبل ثلاث سيناريوهات فى ظل قانون بانجسامورو الأساسى، فهل تحدثنا عنها؟

جـ- نعم، السيناريو الأول: أنه إذا ما تم تشريع ذلك المشروع القانونى على وفق الاتفاقيات المبرمة بيننا وكان ذلك يظهر بشكل يرضى الطرفين فإن خارطة الطريق المتفق عليها سلفا سيسير بشكل مبرمج.

الثانى: أنه لا يتم تشريعه فى ظل حكومة أكينو الحالى ولنا إزاء تلك  الظروف خطة، ونرى حيز هذا السيناريو فى الوقوع كبير على الغاية.

الثالث: يتم تشريع المشروع القانونى لكن بشكل لا يوافق الاتفاقيات ويترتب عليه عدم رضاء الجبهة فلنا أيضا إزاء ذلك خطة.

س- قولكم "عدم رضاء الجبهة" ألا يقال "أنتم من يملى الأمر"؟

جـ- هناك الاتفاقيات للسلام وأن المشروع القانونى ليس للجبهة وحده بل إن صياغته كانت باتفاق بين مفوضية الجبهة الإسلامية والحكومة الفلبينية، وهو ما نطالب به تطبيقه، وهو وحده نقبل به دون غيره.

س- إذا ما تمت استجواب قانون بانجسامورو الأساسى فى الجلسة العامة ولا تزال النقاط غير المقبولة لديكم فهل ترفضون ذلك القانون؟

جـ - بلى، إننا رافضون.

س- ومتى تقولون للحكومة رفضكم؟

جـ- فى الحقيقة موقفنا واضح أمام مجلسى الشيوخ والنواب وحتى إدارة الرئيس نفسه، فنحن لا نقبل دستورا إلا ما كان موافقا للاتفاقين الإطارى والشامل المبرمين بيننا وبين الحكومة الفلبينية.

س- فهل أنتم عازمون انتظار النتيجة فى أواخر سبتمبر؟

جـ- نحن ننظر النيتجة إلى ما بعد الجلسة العامة.

س- فإذا ما أحرزت الجلسة العامة فى 15 من سبتمبر بتقديم مجلس النواب نسخته دون معالجة مخاوفكم التى تبلغ إلى 28 حالة مما صرحت هيئة بانجسامورو الانتقالية ونسخة الشيوخ التى تقضى بمنح سيادة أقل سيادة من الحكومة المحلية العادية، هل ذلك الوقت ستعبرون عن رفضكم للوضع الراهن؟

جـ- ليس ذلك الوقت مباشرة بل ننظر فى النتيجة ثم نعبر بشكل رسمى موقفنا.

س- هل أعددتم شعبكم لهذا السيناريوهات؟ وهل يعلمون أنه بالإمكان عدم تشريع قانون بانجسامورو الأساسى؟

جـ- فى الحقيقة موقفنا كجبهة متفتح، كنا ولا نزال نعقد سلسة الاجتماعات بهم لأننا رأينا الحاجة إلى إدراكهم الواقع الحقيقى ومعرفتهم للسيناريوهات التى سوف تكون فى المستقبل.

حزب سياسى للجبهة الإسلامية

س- أخبرنا عن حزبكم السياسى فى الوضع الراهن مع اقتراب موعد الترشح فى الانتخابات العامة وذلك فى  12 – 16 من أكتوبر المقبل؟

جـ- أنهينا جميع المطلوب عن تشكيل حزب سياسى ونأمل أنه قبل حلول شهر أكتوبر المقبل ستأتى الموافقة عليه.

س- هل ستترشح فى الانتخابات المحلية باقليم الحكم الذاتى لمسلمى منداناو القائم فى الوقت الراهن؟

جـ- الجبهة الإسلامية لا تشارك فى الانتخابات ما لم يتم تشريع قانون بانجسامورو الأساسى ولكن إذا ما تم التشريع فإننا سنخوض.

س- هل عرض عليكم الرئيس أكينو المشاركة فى انتخابات إقليم الحكم الذاتى لمسلمى منداناو؟

جـ - لا، لم يعرض ذلك، وإننا قد صرحنا فى السابق أننا لا نشارك فى الانتخابات الحكم الذاتى القائم.

س- ما أهم الدروس التى تعلمها الجبهة الإسلامية خلال المفاوضات مع الحكومة الفلبينية؟ وما أهم الانجازات أحرزتموها؟

جـ- أهم الانجازات التى تحققت كانت تتمثل فى توقيع الاتفاق الشامل حول بانجسامورو، فهو يمثل أهم الاتفاقيات فى جميع مراحل المفاوضات بيننا وبين الحكومة وحتى بين الحكومة وبين الأحزاب التحررية الأخرى، وأما كبرى التحديات كانت فى التطبيق، ومن أجل ذلك أسسنا أجهزة مختلفة، فهناك فريق المراقبة الدولي وفريق الطرف الثالث للمراقبة ومجموعة الاتصال الدولية لأننا دائما نرى أن التحديات تقف فى وجه التطبيق، فهذا وارد عندما أبرم اتفاق طرابلس عام 1976 وكذلك فى اتفاق 1996 بين الحكومة الفلبينية وجبهة تحرير مورو الوطنية وأن التاريخ يعيد نفسه، وعليه فإننا أسسنا تلك الأجهزة لتفادى الوقوع مثل تلك التحديات. ومن البنود التى أبرمت لتفادى تلك التحديات اشتراطنا أن لا يكون التطيبق إلا بثنائى الجانب تفاديا من تكرار واقعة 1996 عندما ابتعد طريق الطرفين فتوقف الجبهة الوطنية ومضى الحكومة الفلبينية على تطبيق البنود التى تقضى بتأسيس إقليم الحكم الذاتى فى اقليم مسلمى منداناو، ثم بعد ذلك عن غفلة من الوطنية عرضت الحكومة الفلبينية لنور ميسوارى على إدارة الحكومة الذاتية المقامة فاضطر الأخير قبولها لظروف فرضته على ذلك، فأما نحن فلن نقبل تلك الحكومة المتذللة إلا إذا شرع المشروع القانونى المقدم من قبل هيئة بانجسامورو الانتقالية.

نزع السلاح

س – إلى أين وصلتم فيما يتعلق بموضوع نزع السلاح؟

جـ- عملية التطبيع متواصلة، ولكن لدينا مراحل؛ فخارطة الطريق تقتضى بأنه بتقديم قانون بانجسامورو الأساسى إلى البرلمان الفلبينى فإن على الجبهة نزع سلاح 5% من مقاتله وهو ما طبقنا عليه، ووصلنا إليه فى الوضع الراهن بنزع السلاح 145 مقاتلا مؤخرا، ثم إذا ما تم تصديق المشروع القانونى فسينزع سلاح 50% بعد إقامة حكومة بانجسامورو الانتقالية، ثم بعد إنشاء حكومة بانجسامورو الذاتية فسيتم نزع السلاح لـ 100%، وأن السلاح المنزوعة ستكون على إدارة لجنة دولية مستقلة بما فيهم الأعضاء من إخواننا الأتراك والنرويجيين.