قمة المقالة

 

فى ظل الظروف الراهن التى تتخوف المنظمات غير الحكومية المؤيدين للسلام حول مستقبل مناطق جنوب الفلبين حيث مواقع جبهة تحرير مورو الإسلامية حيث يرى كثير من المحللين السياسيين تصعيد العنف فى المنطقة بسبب عدم الوضوح فى مستقبل قانون بانجسامورو الأساسى، حول هذه المخاوف توافد إلى معسكر دارافانان كبرى معسكرات الجبهة الإسلامية مجموعة من المنظمات غير الحكومية ويرافقهم نحو ستين صحفيا فلبينيا محليا ودوليا وعلى رأس الوفد رئيس الأساقفة الفلبينية كيبيدو لعقد مؤتمر صحفى للحاج مراد إبراهيم رئيس الجبهة الإسلامية فى 30 من أغسطس من العام الجارى، وإليكم أهم ما دار فى المؤتمر،

إنه لا نصيب للرفاهية فى هذه البلاد إلا قليل جدا، فكل شيء تحكم مساره منافسة سياسة بشكل مدنس، فلا يتصرف رئيسه إلا  ويتهم. فلا ينجو من هذا الديدان أحد حتى قانون بانجسامورو الأساسى المشروع القانونى المقدم للكونجرس الفلبينى العام الماضى والذى يفترض أن يكون دستورا لحكومة شعب مورو المرتقبة، فإن أصابع العصبية الدينية قد وجهت إليه بأسوء أشكاله، وما ذلك إلا بالكراهية لشعب مورو، "ومانقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد".

تسفر عملية السلام الجارية بين الجبهة الإسلامية والحكومة الفلبينية مكاسب متواضعة لا سيما عقب الجلسة المنعقدة فى مدينة كوالا لمبور فيما بين فترتين 25 – 27 من الشهر الماضى، فإذا ما استقر الجو القائم فإنه لا يستبعد التوقيع على الاتفاق الشامل إلا أنه لا يحدد بجدول زمنى متى ينعقد بالفعل. بالرغم من ذلك فإن الجبهة الإسلامية لا تغير موقفها إذ المفاوضات من النشاط الإنسانى الذى تستبق التوقعات.

لقد قدمت هيئة بانجسامورو الانتقالية والمكلفة على صياغة دستور بانجسامورو والذى يعرف بمشروع قانون بانجسامورو الأساسى فى شهر سبتمبر من عام 2014 إلى البرلمان الفلبينى، ويعد المشروع القانونى حصيلة للاتفاقيات المبرمة بين الحكومة الفلبينية والجبهة الإسلامية منذ نحو عقدين أى 1997 إلى 2014 كانت أهمها الاتفاق الإطارى حول بانجسامورو فى عام 2012م  والاتفاق الشامل حول بانجسامورو فى عام 2014م.

فى ظل التحذيرات الدولية من تخلى الجبهة الإسلامية والحكومة الفلبينية عن مكاسب عملية السلام خلال البيان الذى أصدره أصحاب السعادة من السفراء الدول الذين يسمون أنفسهم بـ "أصدقاء السلام"، ولعلهم يعنون بذلك التخوف تأجيل تشريع المشروع الدستورى للحكومة الموروية المزمع تكوينها فى الكونجرس الفلبينى حيث إن بعضا من الناس يرون أن السنوات الطويلة التى أنفقتها الجبهة الإسلامية والحكومة الفلبينية والتى دامت سبعة عشر عاما أى منذ عام 1997م إلى الوقت الراهن على تهييئة الطريق لمسار السلام ذهبت هباء ومن دون فائدة تذكر، إذ قانون بانجسامورو وهو المشروع الدستورى لا يزال عالقا فى كونجرس الفلبينى، وكان مفاد ذلك الرأى أن مكاسب عملية السلام يقاس من خلال تشريع المشروع الدستورى المذكور سلفا.

عندما بدأت جبهة تحرير مورو الإسلامية نضالها منذ 42 سنة ماضية لم تكن النتائج الفانية موضع الرغبة لدى قادتها، بل كانوا يخوضون كفاحا دون علم بمصيرهم سواء كان ناجحا أو أن تكون أشلاهم ستسقط فى منتصف الطريق، فعلا إنها رحلة مقدسة بكل معانيها.