"مورو الإسلامية" تستعد لتشكيل حزب سياسي

اقليم منداناو الوسطى
Typography

نظمت "جبهة تحرير مورو الإسلامية"، بمعسكرها "دارافانان"، المعقل الرئيسي لـ"الجبهة"، في محافظة ماجنداناو، جنوب الفلبين، صباح اليوم الاثنين، مؤتمراً تشاورياً مع كوادرها فى مختلف القطاعات لتباحث مسألة تشكيل حزب سياسي مع أعضاء الجبهة.

 

واتفق الحاضرون في المؤتمر على أن "حكومة بانجسامورو" المزمع تكوينها في المرحلة الاقدمة؛ سوف تظل تابعة للحكومة الفلبينية المركزية، وبالتالى لابد أن يكون نظام "الحكومة الموروية" بجنوب الفلبين على غرار النظام الفلبينى في مانيلا العاصمة.

وأطلق على الحزب الجديد اسم "حزب العدالة لبانجسامورو المتحدة"، وهو ما يتناسب مع الواقع والتاريخ وتطلعات شعب مورو (مسلمو جنوب الفلبين) إلى العدالة منذ عقود.

من جانبه، قال الحاج "مراد إبراهيم"، رئيس "جبهة تحرير مورو الإسلامية"، بأن العملية السياسية التى سيخوضها أعضاء "الجبهة الإسلامية" "تعد بمثابة امتداد للجهاد والكفاح اللذين خاضتهما الجبهة على مدار أكثر من أربعة عقود".

وحث "إبراهيم"، أعضاء "الجبهة الإسلامية"، الذين سيشاركون فى العملية السياسة، أن: "يخلصوا نيتهم ويتذكروا دائماً بأن هذا العمل عبادة تتطلب الإخلاص"، ومؤكداً بأنه على الحزب أن يتحمل المسؤولية لضمان إنتاج قادة راشدة لأجل إقامة حكومة عادلة "حتى لا تذهب نتائج جهاد شعب مورو وكفاحه هباء".

وشدد على أنه لا بد أن يمثل فى الحزب قطاعات الجبهة المختلفة والقطاعات الأخرى باختلاف فئاتهم من غير المسلمين والسكان الأصليين والشباب والنساء وغيرهم لضمان تمثيل جميع فئات مواطن حكومة بانجسامورو.

ومن المقرر أن يبدأ تشكيل الهيكل الإداري للحزب الجديد بدءاً من مساء اليوم الاثنين، ويتواصل حتى صباح الغد الثلاثاء، كما ينتظر أن يتم وضع اللمسات الأخيرة لقائمة المرشحين باسم الحزب في اجتماع اللجنة المركزية الذي سيعقد الشهر الجارى.

المؤتمر الذي ترأسه "سامى المنصور"، رئيس هيئة الأركان "الجبهة"؛ أسفر عن إجماع الحاضرين على ضرورة تشكيل "الحزب السياسى" تلبية لمتطلبات المرحلة التي تأتي بعد التوقيع على اتفاقية السلام مع الحكومة الفلبينية وتستقبل مرحلة جديدة عنوانها بناء وإدارة "كيان سياسي" واسع الصلاحيات فى المرحلة القادمة.

خطة تنمية "بانجسامورو"

يذكر بأن معسكر "دارافانان"، قد شهد أمس الأحد، مراسم تسليم الخطة التنموية لمنطقة "بانجسامورو"، وهو "كيان سياسي جديد" يشمل مناطق المسلمين في جنوب الفلبيين، وفقاً لاتفاقية السلام الموقعة بين "الجبهة"، والحكومة الفلبينية مطلع العام الجاري 2014.

وتمت مراسم احتفالية تسليم الخطة التنموية في حضور وفد الحكومة الفلبينية، وبمشاركة وفود دولية، حيث قامت "وكالة بانجسامورو للتنمية"، بتسليم الخطة التنموية (Bangsamoro Development Plan)، إلى "جبهة تحرير مورو الإسلامية".

وتعد "الخطة التنموية"، بمثابة "خارطة طريق" للمشاريع التنموية التي سوف تقوم بتنفيذها حكومة بانجسامورو "الانتقالية"، المزمع تكوينها فى النصف الأول من العام المقبل.

وتتركز الخطة على إقامة المشاريع الاقتصادية والبنية التحتية وتقديم الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية واستغلال الموارد الطبيعية التى تستهدف إلى قضاء الفقر وتوفير فرص العمل ورفاهية العيش.

ويشار إلى أن "وكالة بانجسامورو للتنمية" تمثل إحدى نتائج اتفاقية السلام (الأسبق) والمبرمة بين الحكومة الفلبينية والجبهة الإسلامية فى طرابلس ليبيا في عام 2001 والتى تقتضى بضرورة تشكيل منظمة تمثل ذراعاً تنموياً للجبهة الإسلامية وتختص بتلقى الدعم المادى من المنظمات الدولية والدول المانحة لإقامة مشاريع تنموية فى المناطق المتضررة من الصراع المسلح.